علي بن أحمد السخاوي
312
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
ابن الصباغ وكان يحكى عنه كرامات عظيمة الشأن قال الشيخ أبو القاسم قال لي الشيخ يوما يا أبا القاسم العين تحجبك فقلت له يا سيدي ما معنى هذا الكلام ؟ قال إذا لحظتك أعين الناس بالتعظيم سقطت من عين اللّه تعالى ، وكان الشيخ أبو القاسم يتكلم في علم الحقيقة بأشياء حسنة ، ويقال إنه بلغ درجة القطبية وكان كثير التودد عظيم البشر مات بقرافة مصر الكبرى ودفن بها وخلف ذرية صالحة وله كلام حسن في التصوف وعلى قبره جلالة ونور . وهناك تربة الشيخ الصالح العالم العلامة أبي عبد اللّه موسى المعروف بابن النعمان اجتمع على جماعة من العلماء والصلحاء وصنف التصانيف البديعة وبنى مساجد كثيرة تقام بها الصلوات الخمس وكانت له عقيدة حسنة وله مناقب مشهورة يقال إن الدعاء بين هذه الزوايا مستجاب . تربة الشيخ صفى الدين الخزرجي : وبالقرب من هذه التربة تربة الشيخ الصالح صفى الدين أبى عبد اللّه حسين بن الإمام العالم العلامة كمال الدين مظفر بن المنصور ظافر الأزدي الأنصاري الخزرجي الصوفي المحقق تلميذ الشيخ أبى العباس الحرار تلميذ الشيخ أبى جعفر أحمد الأندلسي تلميذ الشيخ أبى مدين شعيب له مصنفات عديدة من جملتها كتاب العطايا الوهبية في المراتب القطبية وكتاب تلبيس إبليس وله الرسالة المعروفة بمن رآه من المشايخ بالديار المصرية وبلاد المغرب والشام والعراق والأرض المقدسة وصحب الشيخ أبا العباس وهو ابن أربع عشرة سنة وترك نعمة أبيه إلى أن مات الشيخ وشهرته تغني عن الإطناب في مناقبه .